@جامع الأسئلة والأجوبة@

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

@جامع الأسئلة والأجوبة@

مُساهمة من طرف Abul Ashbal في الخميس 04 فبراير 2016, 02:27

بسم الله الرحمن الرحيم

هنا لجمع الأسئلة وأجوبتها إن شاء الله تعالى

Abul Ashbal

Posts : 120
Join date : 18/01/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

(أسئلة مختصر المعرفة في الإسلام)

مُساهمة من طرف Abul Ashbal في الخميس 04 فبراير 2016, 02:31

أسئلة مختصر المعرفة في الإسلام


1- ما الهدف من البحث في موضوع المعرفة ؟
ج: تأصيل منهج الاستدلال في الإسلام
* بيان مصادر المعرفة
* بيان حدود كل مصدر ومجالاته.

2- ما أهم محاور بحث المعرفة ؟
١- طبيعة المعرفة
٢-مصادر المعرفة والعلاقة بينهما
٣-حدود المعرفة ومجالاتها المختلفة .

3- ما خصائص مصادر المعرفة في الإسلام و ما العلاقة بين هذه المصادر ؟
خصائص المعرفة في الإسلام : التوافق والتكامل
العلاقة بينها : التوافق بين المصادر المشتركة الدلالة والتكامل بين المصادر المختلفة التي يختص كل منها بغير ما يختص به الآخر.

4- ما حدود المعرفة في الإسلام ؟
اختصاص الإسلام بالوحي يقتضي أن تكون المعرفة في الإسلام مجالات تختص بها ؛
فهناك أشياء يأتي بها الوحي لا يدركها العقل ، فالوحي مصدر مطلق والعقل مصدر محدود .

5- ما الذي يختص به الوحي من المعارف و ما الفرق بين الغيب المحض و الغيب المعقول و ما وجه اختصاص الوحي بالغيب المحض و ما علاقة العقل بالغيب المحض ؟
الذي يختص به الوحي من المعارف : الغيب المحض والتشريع
في الغيب المعقول لابد من واسطة محسوسة تكون دليلاً عليه من جهة كونها ظاهرة حادثة .
في الغيب المحض لا يمكن الاستدلال عليه بالعقل وإنما يتوقف العلم به على دلالة الوحي .
- وجه الاختصاص :
لا يمكن العلم اليقيني به إلا من جهة الوحي ، فعلم الغيب هو ما يختص الله به .
- العلاقة :
العلاقة محصورة في كون العقل يقيم الأدلة على صدق الرسول فإذا تبين ذلك بالأدلة القاطعة لزم التسليم بكل ما جاء به الوحي ( الغيب المحض) إذ تقرر إجمالا عدم التعارض بين العقل والنقل فقبول العقل لما يرد به النقل مشروطا فقط بثبوت النقل .

6- ما الأسس التي يقوم عليها اختصاص الوحي بالتشريع ؟
١-توحيد الله تعالى وما يقتضيه من إفراد الله بالتشريع .
٢- يرتبط بطبيعة النفس البشرية وتكوينها المعرفي المحدود .

__________
ملاحظة: هذه الإجابات تمت مراجعتها من قبل الشيخ أبو العزم فحيل حفظه الله.

Abul Ashbal

Posts : 120
Join date : 18/01/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

(أسئلة محاضرة الشيخ العجيري)

مُساهمة من طرف Abul Ashbal في الخميس 04 فبراير 2016, 02:48

أسئلة محاضرة الشيخ العجيري


7- ما أثر الموقف من المعرفة على اختيار الإنسان الديني و الفكري و الثقافي ؟

أثرها واضح فلو تأمل الإنسان في اختيارات الناس في مجالاتهم حتما سيجد أن هناك حالة من حالات التحيّز لخلفيات معرفيّة معيّنة وأن مثل هذه الخلفيات المعرفية والمنهجيات المعرفية للإنسان المعين تشكل  تحيزات على مستوى اختياراته العقيدة والدينية المعيّنة .
و هل تعرف مثال لقضية كبرى لم تخلوا من تحيزات مبنية على الموقف من مصادر المعرفة ؟
قضية نظرية داروين ,إشكالاتنا مع الداروينية ومع متبني نظرية داروين على سبيل المثال ، ليست فقط محصورة في التفصيل الجزئي ( نظرية داروين صحيحة أو ليست صحيحة ) بل إن المشكلة أعمق من هذا ، أي أنها راجعة إلى خلفيات ثقافية معينة هي التي تخلق حالة التعصّب عند الآخر في قبول هذه النظرية ، وحتّى يتخلّق عند المتدين تحيّز ضد قبول بعض فقرات أو كل هذه النظرية .

8- ما قدر أهمية نظرية المعرفة في الفكر الفلسفي المعاصر ؟

أهتم الفكر الفلسفي المعاصر بنظرية المعرفة اهتماما كبيرا حيث أصبحت نظرية مستقلة عن المباحث الفلسفية المتقدمة المختلطة بل وصل بها الحال في أن اعتبرت من التخصصات العلمية المتميزة لدى كثير من الجامعات والمنظمات الأكاديمية في العالم .
إجابة أخرى :
نظرية المعرفة من القضايا المهمة لكل المهتمين بالقضايا الدينية والعقدية والفكرية والفلسفية وهي تشكل أحد أهم المباحث الفلسفية بشكل عام وبمتابعة المشهد الفلسفي الحديث تجد أن جل الجدل الدائر كان في نظرية المعرفة حتى بدت الجدليات الفلسفية الأخرى إلى جوارها هامشية ونتيجة لحالة الشبع الحديثي في القضية وتضخمها داخل الجسد الفلسفي احتفي واعتني بها حتى صارت أشبه بالمعرفة المستقلة وقد كانت في السابق مختلطة بالمباحث الأخرى .

9- ما أشهر الاتجاهات و المدارس الفلسفية في قضايا المعرفة المركزية الثلاثة؟  و بين الفروق بينها و أذكر ابرز القائلين بها ؟

(أ) اتجاهات طبيعة المعرفة :

1- الاتجاه الواقعي
يقول:ثمة تحقق موضوعي للأشياء في الخارج بغض النظر عن حقيقة الأشياء المدركة من عدمها .
# ويتفرع إلى اتجاهين :
- الواقعية الساذجة (تعتمد على الحواس دون الاستدلال)
سماتها: ثقة مفرطة بالحس باعتباره ناقل يقيني.
- الواقعية نقدية (ترى إمكانية الخطأ من جهة الحواس لذا تعتمد الاستدلال للتأكد من مطابقة صورة الحقائق)
سماتها: استخدام الاستدلال العقلي.

2- الاتجاه البراجماتي/العملي
يقول:بأن طبيعة المعرفة هي الأثر السلوكي الذي تولده المعرفة .
يعتبر هذا الاتجاه ن إفرازات نظرية التطور .
رائدها: وليام جيمس.

3- الاتجاه المثالي
يقول: لا يعترف معرفيا بوجود الموجودات الخارجية ,فيقول أن المعرفة في حقيقتها هي المعرفة الموجودة في العقل , وما أدركته العقول هي الأمور القائمة المتحققة الموجودة , وعلى العكس ما لا تدركه العقول فلا وجود له .
رائدها: باركي.

(ب) اتجاهات مصادر المعرفة :
1- الاتجاه التجريبي
يقول: حصر مصدر المعرفة البشرية في الخبرة الحسية فقط, وبالتالي فالمعرفة عندهم دائما بعدية أي متأخرة عن التجربة الحسية.
- عدم وجود البداءة العقلية
رائدها: جون لوك.

2- الاتجاه العقلي
يقول: منبع المعرفة لدى الإنسان هي الأداة العقلية .
المعرفة عندهم قبلية .
يعترفون بأن الحواس طريقة لإدراك العالم الخارجي , ولكنهم يشككون في قدراتها وأن الخطأ فيها وارد .
رائدها: ديكارت.

3- الاتجاه النقدي
يسعى للجمع بين الاتجاهين الحسي والعقلي  .
المعرفة تتحصل عن طريقي العقل والحس .
يعترف بوجود الخبرة الحسية والمبادئ العقلية.
رائدها: كانت.

4- الاتجاه الحدسي/الصوفي
يقول: الطريق الوحيد لتحصيل المعرفة اليقينية عن طريق الحدس (البصيرة/الوجدان)
ينتمي للمدرسة العرفانية .
رائدها: هنري بريجسون.

(ج) اتجاهات حدود المعرفة :

1- الاتجاه الشكي
يقول: بعدم إمكانية الوصول لمعارف يقينية .
رائدها: بيرون.
# أنواع الشك :
- الشك المذهبي: يتبنى الشك باعتباره طريق المعرفة ومنتهاها . أي أنه شك في أصل المعرفة، وهو مذهب السوفسطائيين.
- الشك المنهجي: القول بأن الشك هو وسيلة لليقين وليس غاية في حد ذاته، فيبدأ الإنسان بالشك لينتهي إلى اليقين .
استخدامها في القضايا المعرفية لا العملية .
رائدها في السياق الغربي : ديكارت رينية
وفي السياق الإسلامي : أبو حامد الغزالي .

2- الاتجاه الاعتقادي اليقيني
يقول: بمقدور الإنسان أن يتوصل إلى المعارف اليقينية .
غالب المدارس الفلسفية تتبنى هذا المجال ويختلفون في حدود هذه المعرفة اليقينية :
- الفلسفة العقلية: يمكن للإنسان التوصل للمعارف عبر بوابة العقل.
- المدرسة التجريبية: المعارف تتحصل عن طريق اليقين بالحس والتجربة وحدها .
- الفلسفة النقدية: المعرفة تتوصل بطريقي العقل والحس وبإمكان الإنسان أن يدرك ظواهر الأشياء دون بواطنها.
- الفلسفة الحدسية: ما يتحصل إليه الإنسان عن طريق الحدس يفوق ما يحصله عن طريق العقل والتجربة وبإمكان الحدس التوصل للطبيعة وما وراء الطبيعة.

10-ما موقف الاتجاه الشكي من إمكانية المعرفة و ما الفرق بين الشك المذهبي و الشك المنهجي و ما الموقف الشرعي من الاتجاه الشرعي ؟

موقف الاتجاه الشكي من إمكانية المعرفة : يتبنى الاتجاه الشكي عدم إمكانية الوصول إلى المعارف اليقينية فإنها قضية معجوز عنها فليس ثمة معرفة كلية موضوعية وإنما المعارف كلها ذاتية نسبية .

الفرق : المذهبي اتجاه يتبنى الشك باعتباره بداية طريق المعرفة ومنتهاها يعني مذهب مؤسس على فكرة الشك
المنهجي : طريقة نظرية يمارسها الإنسان للوصول إلى المعرفة اليقينية

موقف الشرع من هذا الاتجاه :
الشك المنهجي ليس مؤسسا للمعرفة ؛ لأنّ المعرفة تتأسس في أولها على اليقين بالمبادئ العقلية الضرورية ( الفطرة ) ، وبالتالي هل ثمّة مجال للتشكيك في القضايا الفطرية الأولية ؟و هل نحن الآن بحاجة إلى البرهنة والتدليل على أننا موجودون ؟ وهذه قضية ضرورية ومدركة بالفطرة ؟
فالمعرفة اليقينية البناءة تنبذ الشك ، وتكون مبنية على أساس ثابت يقيني ومحدد ألا وهو الوحي المعصوم بشقيه القرآن الكريم والسنة المطهرة .

11- تحدث عن التصور الإسلامي لنظرية المعرفة ؟

سعة التصور الإسلامي لمجال المعرفة ومبنى السعة هذه على قضيتين :
1- التعاطي مع فضاء كبير لتحصيل المعرفة والتعامل مع عالم " الغيب والشهادة" وليس محكوما في نطاق معرفي لا يستطيع الإنسان تجاوزه.
2- تنوع مصادر المعارف.

طرق العلم في الإسلام:
1- الحس "الظاهر والباطن"
2- الاستدلال العقلي
3- الخبر "وقد يندرج تحت الحس كونه يحصل بالسمع"

الحس:
في الإسلام الحس ناقل معرفي وليس حاكم معرفي.
عدم القول بالثقة المطلقة في معطيات الحس

العقل:
عدة مفاهيم للعقل :
° الغريزة
أداة يستطيع الإنسان التعقل من خلالها بقوة معينة من جنس قوة السمع والإبصار.
° المعارف الضرورية "الفطرية" :
الإنسان لا يتنكر إلى المعارف العقلية الضرورية والبداءة العقلية والمعارف الفطرية .
°المعارف النظرية .
أمور تستدعي النظر والاستدلال ولا تهجم مباشرة على النفس .

مصدر المعارف في التصوّر الإسلامي هو الله سبحانه وتعالى ، فالإسلام يتبنّى تصوراً أن المعرفة  وهناك نظريتان ( نظرية المعرفة النازلة أنّ مبتدأ المعرفة من الله ثم تتنزل المعرفة من عند الله تبارك وتعالى فيكتسبها الإنسان ، النظرية الصاعدة وهي تدل على أن الإنسان مستقل بمعرفته عن ربّه تبارك وتعالى ) .

__________
ملاحظة: هذه الإجابات تمت مراجعتها من قبل الشيخ أبو العزم فحيل حفظه الله.


عدل سابقا من قبل Abul Ashbal في الخميس 04 فبراير 2016, 03:05 عدل 1 مرات

Abul Ashbal

Posts : 120
Join date : 18/01/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

(أسئلة الاستغناء بالعلم (النزعة العلموية))

مُساهمة من طرف Abul Ashbal في الخميس 04 فبراير 2016, 03:02

أسئلة الاستغناء بالعلم (النزعة العلموية)



12- ما مفهوم الاستغناء بالعلم التجريبي و ما علاقة ذلك بموضوع المعرفة ؟

1 – الاعتقاد بأن العلم التجريبي قادر على الإحاطة بكل الحقائق الكونية .
2 – أنه يكفي الإنسان في تأسيس كل الأنظمة الاجتماعية والسياسية والنفسية والأخلاقية التي تسير حياته .
3 –أن البشر لم يعودوا في حاجة إلى أي مصدر آخر للمعرفة مع وجود العلم فقد أغناهم عن كل المصادر الفلسفية والدينية وغيرها مما كانوا يعتمدون عليها .

علاقته بموضوع المعرفة:
هذا المفهوم هو نفسه أو هو امتداد وتطور للمذهب الفلسفي الحسي التجريبي السابق معنا كمصدر من مصادر المعرفة في الفكر الغربي .

13- تحدث عن افتتان العقل الغربي بالعلم التجريبي ومراحل ذلك.

بدأ افتتان العقل الغربي بالعلم التجريبي في القرن السابع عشر مع ظهور النظريات العلمية التي أثبتت خطأ ما كانت عليه الكنيسة من تصورات عن الكون والحياة ، وصححت للناس تصوراتهم عن تلك الأمور وكان التأثير الأكبر في هذا الزمان لعلم الفلك مع نظريات جليليو وكلبر وساعد على قوة افتتان العقول الغربية بالعلم ظهور نظريات علمية متماسكة وقوية ، وإخفاق التصورات الكنسية  أمامها ، فانكشف للناس مقدار خطئهم في تسليمهم لما كانت تمليه الكنيسة عليهم ، واستقر في أذهانهم أنهم أمام مصدر معرفي جديد سينقذهم من الخرافة ويخلصهم من الضلال الذي كان مخيما على حياتهم .

فأخذ العلم التجريبي يتوسع في انتشاره وطفقت العقول الغربية تزداد به هياما وباكتشافاته غراما وبنتائجه تعلقا وإعجابا حتى بلغ الغلو بأطياف منهم في العلم ونتائجه في القرن التاسع عشر مبلغا عظيما فأصبح الإله الجديد وأضحى هذا القرن يلقب بعصر عبادة العلم .

• تحدث عن ظهور النزعة العلموية و مفهومها و صراعها مع الدين و الفلسفة و ما ابرز التيارات التي تدخل تحتها ؟

ظهور النزعة العلموية:
وتشكلت في هذه الفترة النزعة العلموية ، وهي الاتجاه الذي يعتقد أصحابه أن العلم قادر على الإحاطة بكل الحقائق وأنه قادر على تقديم الإجابات لكل مشاكل الحياة ، وأنه يملك الحلول لجميع المعضلات التي تواجه العقل الإنساني .

الصراع مع الدين والفلسفة:
واشتدت مع حالة الغلو في العلم صراعات دامية بين المغرمين بالعلم وبين المتمسكين بالكنيسة المنحرفة ، وقامت بينهم حروب ضارية ومعارك طاحنة ، وقد وصفت هذه الصراعات بأنها " المشكلة الروحية الكبرى للعالم الحديث " ولم تقتصر ساحات الصراع مع الأديان فقط بل امتدت مساحاتها إلى الفلسفة ذاتها ، فاتهم الفلاسفة رجال العلم بالضيق ، ورد العلماء بأن الفلاسفة مهوسون ، وأن الفلسفة بلا نفع وحلم ضار ، وحكم بعضهم على الفلسفة التي لا تتبع العلم بالموت وأهالوا عليها التراب .

أبرز التيارات:
ومن أبرز التيارات التي دخلت تحت تلك النزعة : الوضعية المنطقية فإنها أكدت أن الفلسفة وغيرها من مجالات التفكير ينبغي أن تكون خاضعة للعلم تابعة له .

14- تعود أصول النزعة العلموية إلى ثلاث أصول أذكرها و تحدث عن كل أصل فيها بما يكشف عن مضمونه و رموزه و تاريخه ؟

الأصول الثلاثة هي :
الأصل الأول : الاستغناء بالتفسير العلمي التجريبي .
الأصل الثاني : الاستغناء بالمنهج العلمي التجريبي .
الأصل الثالث : الاقتصار على تفضيل المنهج العلمي التجريبي .

الأصل الأول : الاستغناء بالعلم التجريبي

تقوم حقيقة هذا الأصل على الادعاء بأن العلم التجريبي فسر للإنسان حجما كبيرا من الظواهر الطبيعية ، وكشف وأزال الغموض عن أسرار عظيمة من أسرار الكون ، وأن لديه القدرة على كشف ما بقي خافيا منه ، وبذا لم يعد الإنسان في حاجة إلى مصدر آخر .

ومن أقدم الرموز ممن دعا إلى الاستغناء بالتفسير العلمي : مؤسس الوضعية المنطقية الأول أوجست كونت  وفي عام 1884 م كتب السير جيمس فتر مقالة يكشف فيها عن الاستغناء بتفسير العلم التجريبي ، وكذلك جوليان هكسلي  الذي كتب كتابا سماه : الإنسان يقوم وحده
وتيندال وغيرهم .

وما زال الإصرار قائما على أن العلم هو البديل الوحيد الصحيح والمناسب عن كل الأديان حتى يومنا هذا عند عدد كبير من ملاحدة العصر .

الأصل الثاني : الاستغناء بالمنهج العلمي التجريبي .

تقوم حقيقة الأصل الثاني على أن المنهج العلمي في البحث هو الطريقة الاستدلالية العلمية الوحيدة الصالحة لإقامة المعرفة والعلوم ، وما عداها من مناهج تسلكها الأديان والفلسفات فخاطئة فاقدة للصحة .

وهذه الدعوى من أخطر القضايا التي اعتمد عليها ناقدوا الأديان ، ومن أكثرها وقعا في تحديد مساراتهم المعرفية ، ومن أعمقها أثرا في بناء تصوراتهم وآرائهم ، لكونها متعلقة بقضية منهجية خطيرة ، وهي قضية الاستدلال ومنهج البناء المعرفي والفكري .

وحاصل هذه الدعوى أن المنهج العلمي بارتكازه على التجربة والاختبار والملاحظة يقدم لنا النموذج الصحيح في البناء المعرفي ، وذلك أنه لا يمكننا نحن البشر أن نبني معرفة خالية من الأساطير والخرافة والأوهام إلا إذا اعتمدنا على التجربة والاختبار ، فالمنهج التجريبي مرتكز بشكل أساسي على المذهب الفلسفي الحسي الذي تشكل بصورته الحديثة في القرن السابع عشر  الميلادي ، ثم تطور إلى صورته المكتملة في القرن الثامن عشر .

ومن رموزه المبالغين في إطراء المنهج العلمي ، ومن تقدير أهميته ومنزلتهبرتراند رسل الذي قال: " إن الذي يعجز العلم عن اكتشافه لا يستطيع البشر معرفته " وكذلك جي . ي مورلان و بيرست صاحب كتاب : " أركان العلم " .

الأصل الثالث :الاقتصار على تفضيل المنهج العلمي التجريبي .

بعد أن تطور العلم في القرن العشرين وتجلت معالم النقص الشديد بادية في كيانه ، وتراكمت الأسئلة والاعتراضات على منهجه ومساره البحثي ، أخذ عدد من الغلاة في العلم يتراجع عن دعواهم التي صموا بها الآذان قبل ذلك بتفرده وكونه السبيل الوحيد الذي يغني الإنسانية عن كل سبيل ، تراجعوا عن ذلك كله إلى درجة أقل تحمسا ، وأكثر تواضعا فأقروا بأن المنهج العلمي ليس سالما من الإشكالات وليس خاليا من العيوب ، ولكنه مع ذلك يبقى أفضل المناهج واقلها عيوبا وأكثر دقة وثقة في النتائج ، وطفقوا يبررون في تعديل الموقف الجديد بأن العلم يقوم على التقريب والاحتمال ، ويعترف بالقصور والنقص ، وأنه يقبل التغيير والتبدل بخلاف المنهج الديني ، وجعلوا ذلك مقياس التفضيل ومعيار التقديم ، وحكموا على ما لا يقبل بذلك بالكساد وعدم النفع وفقدان القبول .

ومع اعتراف رمز من رموزه هوبرتراند رسل بعمق الإشكالات المعرفية التي يوصل إليها الاقتصار على المنهج العلمي إلا أنه يصر على التمسك به لأنه لا يرى بديلا عنه إلا المنهج الديني ، وهو لا يرغب فيه .

15- تحدث عن ظاهرة نقد العلم التجريبي في الفكر الغربي ؟

إن دعوى النزعة التقديسية المغالية للعلم تعرضت لانتقادات عميقة وكبيرة من أطياف كثيرة فلم يكن الإنكار خاصا بأهل الأديان بل بأصناف مختلفة من الفلاسفة والعلماء والمفكرين ،وتشكلت في الفكر الغربي في آخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين تيارات عرفت بموقفها الناقد للنزعة العلموية ومنهم عدد من كبار العلماء التجريبيين ، ومن أشهرهم " هنري بوانكاريه " الذي وصف بأنه : الممثل النموذجي لنقد العلم  ، وشاركه " بير دوهيم "

حتى العلماء المعارضين للأديان والناقدين لها صرحوا بأن العلم ليس المصدر الوحيد للمعرفة ، وحصر الحقيقة في المنهج العلمي دعوى لا برهان عليها ، ولا تقوم على أساس صحيح

وزاد من قوة أثر ظاهرة نقد العلم التطورات الجديدة التي كشفت عن عجز العلم عن معرفة قضايا كثيرة من أسرار الكون ، فهذه التطورات الجديدة أضعفت من جانب العلموية وقوت من جانب الاتجاه الناقد لها .

16- كيف ننقد كل أصل من الأصول الثلاثة التي اعتمدت عليها النزعة العلموية مع تفصيل يكشف وجه نقد كل عنوان من هذه العناوين الثلاثة ؟

تقويض الأصل الأول: الاستغناء بالتفسير العلمي

حصر الحقيقة في المنهج العلمي دعوى غير صحيحة قائمة على أساس خاطئ ولا برهان عليها وهناك من الأدلة والبراهين ما يدل على هشاشتها وإثبات ذلك بالأمور التالية:

1 – العجز عن الإثبات
هذه الدعوى تحتاج إلى إقامة الدليل على صدقها ، وفي إقامة الغلاة للدليل على ذلك إما أن يستدلوا بالعلم على أن العلم كاف للإنسان ، وهذا استدلال على صحة الشئ بنفسه ( دور ) وهو خلل استدلالي غير مقبول في قوانين العقل والمنطق ، وإما أن يستدلوا بغير العلم ، فإن فعلوا فقد ناقضوا قولهم ، إذ ثمة مصادر أخرى .
ثم إن حقيقة دعواهم قضية كلية موجبة ، وهذا النوع من القضايا لا يمكن التحقق من صدقها بالتجريب والاختبار ، لأن القضايا العامة المطلقة ليست تجريبية فكيف يحكمون بصحتها ؟

2 - بطلان القاعدة المؤسسة
وذلك أن أصل فكرة العلموية قائمة على أن مصادر المعرفة الإنسانية منحصرة في المدركات الحسية ، وهذا أمر ثبت بطلانه وخطئه واستحالة قيامها على مصدر واحد ، وضرورة قيامها على المبادئ العقلية الأولية .

4 - اختزال المكونات الإنسانية الرحبة وتفكيكها
توجيههم مسار العقل الإنساني الحديث إلى المجالات التي تخضع للتجربة ، وصرفهم عن الاهتمام بالقضايا غير التجريبية ، كالقيم والأخلاق والأسئلة الوجودية الكبرى ، هو اختزال شديد للحياة الإنسانية الرحبة ، وهتك لبنيانها الواسع لأجل الخضوع لطبيعة الفكر التجريبي .

تقويض الأصل الثاني : الاستغناء بالعلم التجريبي

تعددت مكونات المنهج العلمي التجريبي التي اعتمد عليها الغلاة في العلم ، وسوف نتعرض لذكر أهم هذه المكونات ونقضها كما سيأتي :

تقويض المكون الأول : القابلية للاختبار والتجريب

غلاة العلم يكررون دائما أن المنهج الاستدلالي لا يكون مقبولا صحيحا إلا إذا كان قائما على التجربة والملاحظة ، وأي منهج لا يقوم على هذه الركيزة يعد منهجا باطلا خاطئاولا شك أنها دعوى غير صحيحة لكونها لا تستند إلى دليل سليم ، ومشتملة على أخطاء معرفية وتوصيفية عديدة ، ومباينة لطبيعة المنهج العلمي نفسه وإثبات كل ذلك يتحقق بالأمور التالية :

1 - استحالة التوحد المنهجي
يقوم مشروع الغلاة على الادعاء بإمكانية شمول نتائج العلم ومنهجه لكل الظواهر الكونية والإنسانية ، وأن العلم بمكنه تفسير كل أنواع الحقائق ، وهذه الدعوى باطلة من أساسها وقائمة على المجازفة والتعميم المتعسف الذي لا يقوم على برهان صادق .
فالحقائق الموجودة في الكون مختلفة في طبائعها ومتباينة في سماتها ومنفصلة في ماهيتها ، فالحقيقة الفيزيائية مختلفة تمام الاختلاف عن الحقيقة الإنسانية ، والظواهر الإنسانية مباينة للظواهر الكونية ، فمن المستحيل أن يستوعب منهج واحد  تلك التنوعات .

2 – اشتمال المنهج العلمي على مكونات غير تجريبية
العلم التجريبي الحديث ليست كل مكوناته مستخلصة من الاختبار والملاحظة ، وإنما فيه مكونات جوهرية ليست تجريبية ومن أهمها : الفروض العلمية ، فهذه الفروض يتوصل إلى  كثير منها بالاستدلال والاستنباط ، ولا يمكن التحقق منها تجريبيا  .
وقد تحول العلم التجريبي في مرحلة متأخرة من القرن العشرين إلى ما يسمى " المنهج الفرضي " وهو المنهج الذي يبدا بوضع الفروض العلمية قبل التجريبية بخلاف المنهج التقليدي الذي يبدأ بالتجربة والملاحظة قبل وضع الفروض ، وأصحاب المنهج الفرضي الاستنباطي أكثروا من أهمية التنبيه على أهمية دور الخيال والحدس في المنهج العلمي ، وعلى أثرهما البالغ في تحريك عجلة البحث العلمي وتطوره ، وقد توافرت أقوال عدد من المشتغلين بفلسفة العلوم في العصر الحديث على تأكيد أهمية هذين الأمرين في المنهج العلمي
وحضور الخيال والحدس في المنهج العلمي يدل على أنه ليس منهجا متمحضا في التجربة ، بل يدل على أن المنهج خليط من أمور تجريبية وأمور ليست كذلك
كما يدل أيضا على أنه ليس متمحضا في المكونات التجريبية : وجود البعد التسليمي في بنيته
ومن هنا فالزعم الذي يكرره الغلاة في العلم بأن الاستناد إلى الأمور غير التجريبية من خصائص التفكير الديني زعم زائف غير صحيح .

3– فقدان الدقة
لايمل الغلاة من تكرار الادعاء بأن المنهج العلمي يتصف بالدقة والوضوح ، فكان أهلا للثقة والاطمئنان ، وأن جميع المناهج الأخرى الدينية والفلسفية فاقدة لهذه التسمية فلا يوثق بها ، وهذا الكلام لا يعدو أن يكون دعوى من الدعاوى المجردة فالمنهج العلمي كغيره من المناهج متنوع في مكوناته ، فمنها ما هو واضح ومنها ما هو غامض مضطرب ، ومنه ما هو سهل ميسور ، ومنها ما هو معقد عسر، وقد تتابعت مقالات عدد من الباحثين في تأكيد صعوبة العلم وعسره ، فلا فضل له على غيره من هذه الجهة .

تقويض المكون الثاني : الاستغناء بالاستقراء "النزعة الاستقرائية"

الجانب الذي يوجه إليه النقد في النزعة الاستقرائية هو الزعم أنه لا طريق للمعرفة إلا الطريق الاستقرائي فقط ، وإلا فالاستقراء طريق صحيح من طرق العلم المعتمدة ، وسنعرض لأهم الأمور التي تكشف عن الخلل المنهجي في النزعة الاستقرائية

1 – المناقضة لطبيعة المعرفة الإنسانية
فالنزعة الاستقرائية تقوم على اعتماد المنهج التجريبي في المعرفة ، والمنهج التجريبي يرى أن مصادر المعرفة منحصرة في مصدر واحد وهو الخبرة الحسية ، ووسيلة واحدة هي الحواس من أجل هذا غالوا في الاستقراء واعتبروه الطريق الوحيد للحكم المنضبط ، والحقيقة أن المعرفة الإنسانية ليست منحصرة في مصدر واحد ، وسبق بيان استحالة قيام المعرفة على مصدر واحد .

2 – تعذر الاستقراء الخالص
تصوير المنهج العلمي على أنه منهج استقرائي خالص غير صحيح ألبتة ، فالعلم التجريبي ليس مجرد انعكاس لصورة الواقع التجريبي فحسب ، وإنما هو في الحقيقة خاضع لتأثير عقل الإنسان وطباعه وقدراته وميوله ومواقفه وخياله ، فالبعد الذاتي متجذر فيه .
وقد بين كثير من العلماء الفرنسيين وغيرهم أنه لا وجود للاستقراء الخالص ، وأنه يستحيل بناء معرفة علمية متماسكة بمجرد الاستقراء وممن نقد على الاستقرائيين تصورهم الغالي كارل بوبر كما سبق ، فقد جعل ذلك أحد مكونات مشروعه الرئيسية وكرر مرارا أن العقل الإنساني لا يبدأ في بحثه العلمي من الملاحظة مباشرة ،وإنما يعتمد على أفكار سابقة على الملاحظة .
وكل ما سبق يؤكد أن المعرفة الإنسانية لا تقوم على مصدر واحد فقط ، وأن الاستقراء الذي لايقوم إلا على المواد الحسية غير متحقق الوجود.

3 – العجز عن الإثبات
ينطلق الغلاة في المنهج الاستقرائي من إيمانهم بالمذهب التجريبي ، وحقيقة الاستقراء ترجع إلى إمكان التنبؤ بالمستقبل ، والتنبؤ بالمستقبل يقوم على التسليم بمبدأ إثبات خصائص الأشياء ، واطراد التتابع فيها ، وهذه المبادئ لا يستطيع المبدأ التجريبي إثباتها لكونها لا تخضع للحس ، بل يستلزم بالضرورة إنكارها ، فوقع أصحاب النزعة الاستقرائية في مأزق معرفي شديد ، إذ يحصرون المعرفة في المنهج التجريبي ، وفي نفس الوقت يؤمنون بأصول فلسفية تقضي على مبرراته ومستنداته .
ونتيجة لقوة المأزق الذي وقع فيه أتباع النزعة الاستقرائية وعمقه ، فإنهم لم يخرجوا فيه برؤية واضحة منسقة ، ويعبر عن ذلك برتراند رسل فيقول : " الاستقراء لم يزل مشكلة منطقية بلا حل "
وهذا العجز من أقوى الأمور التي أثارها كارل بوبر في وجه الغلاة في الاستقراء ، ومن أشد المسوغات التي اعتمد عليها في الحكم على الاستقراء بالخرافة .

تقويض الأصل الثالث : الاقتصار على تفضيل المنهج العلمي التجريبي .

دعوى تفضيل العلم لا تختلف كثيرا عن الدعاوى التي سبقتها فهي أولا قائمة على فكرة الشمولية المستحيلة ، أو حقيقة هذه الدعوى أن المنهج العلمي أفضل منهج بحثي يستطيع أن يجيب على كل الاحتياجات الإنسانية ، فلم يتغير في الدعوى العلموية إلا الانتقال من مرحلة الجزم إلى مرحلة التصريح  بالأفضلية فقط .

وكما سبق فإن الاعتراضات التي أوردت على النزعة العلموية لا تهدف إلى منازعة الغلاة في العلم في جزمهم بصحة المنهج العلمي ، وإنما تهدف بشكل أساسي إلى دعوى انحصار الحق في منهج واحد .

وإن الأفضلية في تقديم المناهج البحثية على بعضها مندرجة ضمن الأمور النسبية الاعتبارية التي تختلف باختلاف طبيعة الموضوعات ، فالموضوعات الطبيعية لها مناهج محددة هي الأفضل في بحثها ، والموضوعات الإنسانية لها مناهج محددة هي الأفضل في دراستها ، والجزم بتقديم منهج على آخر دون اعتبار لطبيعة الموضوعات محل البحث والدراسة ضرب من العماية وتخريب منهجي .

17- تحدث عن النزعة الاستقرائية و تطورها و رموزها و علاقتها بموضوع المعرفة و كيف ننقدها ؟

هو المنهج البحثي الذي يعتمد على الانتقال من عدد محدود من الحالات الخاصة إلى الكشف عن القوانين العامة .

نشأ الاهتمام بالاستقراء في القرن السابع عشر مع بداية عصر النهضة العلمية مع فرانسيس بيكون ثم تطور الاهتمام به وازداد التعلق به حتى صار الرأي العام في القرن التاسع عشر على أن المنهج العلمي هو الاستقراء وحده ، واخذ كثير من الفلاسفة والدارسين يقابلون بين المنهج الاستقرائي على أنه الممثل الوحيد للعلم وبين المنهج الاستنباطي على أنه الممثل للتخلف والخرافة ، واستقر الأمر مع النزعة الاستقرائية على أن الاستقراء هو الطريق الوحيد للحصول على العلم الصحيح ، وادعى أتباعها أنه لا يمكن التوصل إلى القوانين والتنبؤات من المعطيات الحسية إلا عن طريق الاستقراء فقط .

أهم الرموز:
ومن أشهر الغلاة في الاعتماد على هذا المنهج الفيلسوف الإنجليزي : جون استوارت مل ، وكذلك غلا فيه باعتباره المنهج العلمي الصحيح دون غيره : أتباع الوضعية المنطقية والمتأثرين بهم ، وكثيرا ما كان زكي نجيب محمود يعلي من الجانب الاستقرائي ويحقر من المنهج الاستنباطي وهو رائد الوضعية في العالم العربي .

علاقتها بموضوع المعرفة:
استقر الرأي على أن المنهج العلمي هو الاستقراء وحده ، ولا يوجد منهج يمثل الطريقة العلمية غيره فهو الطريق الوحيد للحصول على العلم ، ومن ثم انحصرت المعرفة فيه عند هؤلاء .

تقويضه:
سبق في إجابة ما قبله

18- تحدث عن عدم الموضوعية في المنهج العلمي التجريبي ؟

كثيرا ما يدعي الغلاة أن منهجهم موضوعي وطريق مأمون سالم من المؤثرات والأمور الزائفة المانعة من الوصول للحقيقة لقيامه على الملاحظة والتجربة ، ومع التسليم بأن العلم فيه قدر كبير من الموضوعية والدقة ، إلا أن الزعم بموضوعيته الخالصة ودقته الصارمة غير دقيق ، فإن الأفكار التي يحملها الباحث والأخلاق والطبائع التي يتصف بها كثيرا ما يكون لها أثر على نتائجه وتصوراته العلمية ، وكثيرا ما يكون للاتجاهات السياسية والتيارات الفكرية والأجواء الاجتماعية سطوة على مساراته واكتشافاته .

والعلماء المشتغلون بالعلم التجريبي مثل سائر البشر يمكن أن يتعرضوا للتعصب ومراعاة حظوظ النفس والخروج عن الموضوعية ، وقد تضافرت أقوال الكثير منهم على ذلك ، يقول الدكتور أ.وهيلز: " إنني سأكون آخر من يدعي أننا نحن العلماء أقل الناس عرضة للتعصب بالنسبة للمثقفين الآخرين " .

ولم يقتصر التعصب على هذا القدر بل بلغ ببعض الناقدين للأديان إلى أن يتبنوا نظريات واتجاهات علمية ، ويقدموها على غيرها لتأييدها موقفهم وآراءهم ، حتى قال السير جيمس جينز – وهو من أعظم علماء العصر الحديث - : " إن في عقولنا الجديدة تعصبا يرجح التفسير المادي للحقائق " .

ومما يندرج هنا ما ذكره عدد من الناقدين للأديان من أنهم  يتمسكون بنظرية التطور مع عدم امتلاكهم للأدلة الدالة على صدقها إلا أنه ليس لها بديل إلا التسليم بالخلق الإلهي .

وكل ما سبق يؤكد على أن العقل الإنساني والتفكير البشري لايمكن أن يتخلص من التحيز لفكرة ما أوتوجهما ، وثبوت التحيز يناقض دعوى الموضوعية الصارمة التي يدعوها ، ولأجل ذلك ذهب عدد من الدارسين إلى أن دعواهم ما هي إلا مجرد مثالية حالمة توجد في الكتب وتختفي في معامل التجريب .

وإذا كان البحث العلمي يتأثر بما حمله الأفراد كما سبق ، فإنه يتأثر أيضا بالضغوط السياسية ، ويخضع لتوجيه الحكومات والسلطات الحاكمة حتى تشكل في التاريخ ما يسميه بعض الدارسين " العلم الموجه " ومن أبشع المشاهد التي ظهرت فيها سطوة الحكومات السياسية على توجيه العلم ذلكم الاضهاد الذي كانت تمارسه الدولة الشيوعية على البحث العلمي ، ولم يكن هذا خاصا بالاتحاد السوفيتي ، وإنما هو عام في كثير من البلدان الغربية بل والتوجهات الأيديولوجية ، فهناك مؤسسات صناعية وسياسية واجتماعية لا تسمح للعلم بمخالفتها أبدا .

19- أذكر شيئا من جوانب القصور في العلم التجريبي و دلل على ذلك من كلام العلماء و كيف الرد على دوعات العلم التجريبي و أن ما عجز عنه العلم اليوم سوف يكشفه في المستقبل ؟

أضحت النزعة العلموية تواجه حقيقة معرفية ظاهرة وهي استقرار الاعتقاد بأن العلم الإنساني قاصر عن إدراك الوجود ، وإدراك قصور العلم التجريبي والإيمان العميق بعجزه عن كفاية الاحتياجات الإنسانية ، واستيعاب كل الحقائق الوجودية ، واستشعار عجزه عن الإجابة على كل الأسئلة بات أمرا شائعا ومنتشرا في الأوساط العلمية ، فبعد الظن ببلوغه كل الحقائق الوجودية في القرن التاسع عشر ، تغير الحال مع بداية القرن العشرين ، وأخذت الثقة في العلم بالتداعي ، وطفق العلم يواجه صعوبات جمة ، وبات أكثر تواضعا أكثر من ذي قبل ، وأكثر إدراكا لحقيقة أمره وحجم قدرته.

يقول أينشتاين : أنا لا أعرف كيف أبدو للعالم ، ولكنني أبدو لنفسي طفلا يلهو على شاطئ البحر ، ألهي نفسي في البحث بين الحين والآخر عن حصاة ملساء ، أو صدفة أكثر جمالا ، بينما محيط الحقيقة العظيم يمتد أمامي مجهولا . ويعبر السير جيمس جنتز عن عجز العلم بعبارة ظريفة بليغة فيقول : " إن العلم يصطاد في بحر الواقع بنوع من الشباك ، يسمى بالمنهج العلمي ،وقد يكون في البحر الذي لا يمكننا أن نسبر غوره الكثير مما تعجز شباك العلم عن اقتناصه " . وفي التصريح بنقص العلم الإنساني الهائل في كل المجالات يقول الأستاذ شارل ريشيه : " يجب على الإنسان مع احترامه العظيم للعلم العصري أن يعتقد بقوة أن هذا العلم العصري مهما بلغ من الصحة فهو لا يزال ناقصا نقصا هائلا " .

الرد على الغلاة:

جواب غير صحيح – لا يستند إلى برهان – لا يدفع الإشكال ، ويتبين ذلك بأمور:

1- الأمر الأول : ليس محل البحث أنا نقول بأن كل ما لم يدركه العلم في وقتنا فلن يصل إليه أبدا ، إنما محل البحث أن ثمة حقائق جوهرية في حياة الإنسان ، لا تدخل ضمن نطاق البحث التجريبي ، وليس ذلك راجعا إلى نقص أدواته وإنما يرجع إلى طبيعة القضية وماهيتها ، فمهما تطور البحث ستظل تلك القضايا خارج نطاقه وميدانه ، وهذه الأمور إجابات الأسئلة عنها ليس في معامل التجريب كأسئلة الخير والشر والحكمة والتعليل

2- الأمر الثاني : الجواب يحمل في طياته الإقرار بقصور العلم عن كل متطلبات الإنسان ، وهذا الإقرار مناقض لدعوى الاستغناء بالعلم ، ثم إن هذه القضايا يصعب على العلم الوصول إلى جلها في المستقبل القريب ، لكونها في غاية التعقيد والصعوبة ، والتحصل على الجواب عليها يتطلب تغيرات جذرية في قوانين العلم وطرق التفكير فيه ، فمحاولة الخروج من مأزق قصور العلم بحلها في المستقبل يبنى على تمويه وانحراف عن محل البحث وموضعه ، وفي التحول من مرحلة دعوى البلوغ إلى الاكتفاء إلى مرحلة الوعد بالاكتفاء في المستقبل تراجع وتسليم بحقيقة النقص الواقع

3- الأمر الثالث : تمسكهم بما هم عليه بأن مستقبل العلم سيدل على مواقفهم  بالضرورة ، جواب مبني على مقدمة غير مبرهن عليها ، فضلا عن تحكم لا مسوغ له ، فهو معارض لطبيعة العلم نفسه ، فالتكهن بما سيصل إليه العلم ليس له قاعدة مضطردة ، ولا طريق واضح المعالم .

4- الأمر الرابع : أنا إذا أردنا التنبؤ بنفس الطريقة التي يسلكها هؤلاء ، فإنه يمكن أن نقول أن المستقبل سيزيد من الدلالة على قصور العلم ، وسيكون أكثر تدعيما للمواقف التي تؤمن بالأديان ، ووجود الخالق ، فكثير من المعطيات العلمية في القرن العشرين تدل على ذلك .

5- الأمر الخامس : وقوعهم في تناقض منهجي مناف للعقلانية ، فقد كانوا يعيبون على المؤمنين إيمانهم " بإله الثغرات " ( في زعمهم ) وأنهم يلصقون ما يجهلونه من أمور الكون إلى الله ليسدوا تلك الثغرات ، فهاهم يفعلون ما رموا به المؤمنين ، فكل ما لم يجدوا له جوابا لجأوا إلى أن العلم سيجيب عنه في المستقبل ، فأنتجوا " علم الثغرات " وجعلوه ملجأ لهم .

6- الأمر السادس :أنهم وقعوا فيما عابوا به أتباع الأديان ، فقد عابوا عليهم الإيمان بالغيب ، وتسليم عقولهم لأمور لا تخضع للتجريب والاختبار ، وهم بجوابهم وإحالتهم على المستقبل يقعون في الإيمان بالغيبيات .

20- هات أمثلة على الخلط بين النظرية العلمية و مدلولاتها المعرفية و الدينية و الفلسفية ؟

الأمثلة هي:

1- نظرية نيوتن في الجاذبية: تجد التيارات المعارضة للأديان متهافتة عليها ومتصارعة فالطبيعيون  جعلوها سندا لهم ، فقالوا خلق الله الكون ثم تركه يعمل بنفسه وفق قوانين صارمة من غير تدخل أحد ، ومن المستحيل أن يخرق الله قوانين الكون لأجل رجل ، لأن خرقها يعني إبطال نظرية الجاذبية  ، وأما تيار الإلحاد فأضحى يقول لا حاجة لنا لافتراض وجود الله ليمسك بالكون ، فالكون متماسك بقوانينه .

2- أما نظرية دارون: فقد استغلت أسوأ استغلال وأقبحه من قبل المجرمين والقتلة وسفاكي الدماء ، بحجة أن هذه النظرية تدل على أن البقاء لا يكون إلا للأصلح ، وبرروا بها مذابحهم التي قاموا بها ضد الشعوب الفقيرة ، فاتخذتها الفاشية مبررا للقضاء على بعض الأجناس البشرية بنفس المنطق ، بل حين ذكرت الأسباب التي أدت لنشوب الحرب العالمية كانت الروح الداروينية القائلة بأن الصراع والمنافسة والقوة هي قوانين الحياة ، كانت المنبع الرئيس لأقوال رجال السياسة وأفعالهم .

3- وكذلك كانت الحتمية البيولوجية: هي النظرية التي استغلتها الرأسمالية واستدلوا بها على تفضيل الجنس الأبيض على الأسود ، واعتمدوا عليها في تأكيد مشروعية انقسام المجتمع إلى طبقات .

21- تحدث عن شيء من الآثار المدمرة للعلم الحديث ؟

للعلم الحديث أياد على الإنسانية ، إلا أنه في المقابل ساعد بقوة على إحداث أضرار ضخمة في حياة الإنسان لم تكن موجودة من قبل وأعان على ظهور مآزق ومصائب كان لها الأثر البالغ في تكدير الحياة على الأرض وفي إفساد العيش ومن أهم تلك الآثار:

1– ضياع قيم الإنسان وفقدان المعنى الإنساني
2– انتشار الإفساد في الأرض ، فقد جمع إلى جانب هتك المعاني الإنسانية التسبب في التلوث البيئي لمياه الكوكب وهوائه وترابه ، وأدى لظهور الأمراض المستعصية على العلاج
3– تسببت التطورات العلمية الحديثة في الإجهاز على الغابات في الأرض وتآكل التربة ونضوب المياه الجوفية .
4– تدعيم القدرة على تصنيع الأسلحة الفتاكة كالقنابل الذرية والهيدروجينية التي تهلك الحرث والنسل .

انتهى بحمد الله

__________
ملاحظة: هذه الإجابات تمت مراجعتها من قبل الشيخ أبو العزم فحيل حفظه الله.


عدل سابقا من قبل Abul Ashbal في الخميس 04 فبراير 2016, 03:19 عدل 2 مرات

Abul Ashbal

Posts : 120
Join date : 18/01/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

(أسئلة المقرر من مقدمات أساسية في علوم القرآن)

مُساهمة من طرف Abul Ashbal في الخميس 04 فبراير 2016, 03:11

أسئلة المقرر من مقدمات أساسية في علوم القرآن


القسم الأول

السؤال الأول : أذكر دليلا قرآنيا على حفظ القرآن غير قول الله تعالى " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" ؟

الإجابة : قول الله تعالى " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ . لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ " فنفى ربنا تعالى عن القرآن كل باطل .

السؤال الثاني : أذكر سببا لقلة الحفاظ الذين جمعوا القرآن كله في حياة رسول صلى الله عليه وسلم ؟

الإجابة : السبب أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أمة عمل يأخذون القرآن للعمل به ولم يكن يغرهم كثرة الحفظ دون عمل .

السؤال الثالث : لماذا لم تكن كتابة القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم على صفة الكتاب الواحد ؟

الإجابة : لم تكن الكتابة على صفة الكتاب الواحد للآتي :
- لتعذر ذلك يومئذ حيث كان القرآن مستمر النزول وربما نزلت الآية أو السورة فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم "ضعوها في موضع كذا وكذا"
- أن نسخ التلاوة كان واردا في حياته صلى الله عليه وسلم فلو كان مؤلفا على صفة الكتاب التام لشق معه إضافة الجديد وإزالة المنسوخ خاصة وأنهم ما كان لهم من آلة الكتابة يومئذ ما تهيأ لمن بعدهم .

السؤال الرابع : ما معنى قول زيد حين جمع القرآن على وقت أبي بكر أنه لم يجد آخر سورة التوبة " لقد جاءكم رسول من أنفسكم ..... " الآية ، إلا مع أبي حذيفة الأنصاري ؟ ما معنى عدم الوجود هذا ؟

الإجابة : معنى عدم الوجود : أنه إنما أراد مكتوبة ،  ولم يرد محفوظة فإن زيدا نفسه كان ممن جمع القرآن حفظا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وجمعه طائفة كانوا أحياء يومئذ.

السؤال الخامس : ما الأصح في عدد النسخ التي نسخها عثمان رضي الله عنه من القرآن ومن أين نسخها ؟

الإجابة : الأصح في عدد النسخ هو : القول بأنها أربع نسخ و(أما القول الآخر فهو سبعة ) .
مصدر النسخ : الصحف التي جمعت في عهد أبي بكر رضي الله عنه وكانت عند أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها

السؤال السادس : ما الفرق بين جمع الصديق وبين جمع عثمان رضي الله عنه ؟

الإجابة : الفرق بينهما في أمرين بارزين :

الأول : السبب الداعي للجمع
ففي عهد الصديق كان السبب الداعي هو الخوف على ذهاب القرآن بذهاب حملته.
أما في عهد عثمان رضي الله عنه فكان الداعي هو الخوف على الأمة من الافتتان في دينها بسبب اختلاف الحروف التي يقرأ بها القرآن .

الثاني : الصفة التي وقع عليها الجمع
في عهد الصديق جمع القرآن من السطور والصدور على الصفة التي أخذها الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم وكتبها بأمره كتاب الوحي فصارت جميعا بما فيها الأحرف السبعة في صحف محفوظة في موضع واحد ولم تكتب منها المصاحف يومئذ .
أما في عهد عثمان رضي الله عنه فإن الجمع كان بكتابة مصحف يكون للناس إماما لايختلف في شيء من حروفه ويعصمون به من الضلالة وجعل عثمان رضي الله عنه إمامه في ذلك الصحف التي جمعت في عهد الصديق .

السؤال السابع : أدرك الصحابة المعنى الذي لأجله أنزل القرآن على سبعة أحرف ..  أذكره ، واذكر سبب عدم إبقائهم رسم كل الأحرف إلا ما يتفق مع رسم المصحف الإمام منها ؟

الإجابة : المعنى هو : التيسير على التالين ، وأنه ما من حرف إلا وهو على وفاق الآخر في معناه .
وسبب عدم إبقائهم رسم كل الأحرف : أنهم رأوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم ابتداء ظهور اختلاف الأمة بسبب الأحرف ، كما رأوا أن العلة في اختلاف الأحرف قد زالت ، وبدأ يحل محلها فرقة وفتنة ، فدرأوا تلك الفتنة بحفظ القرآن مجموعا على رسم واحد .

السؤال الثامن : أذكر نصا صحيحا يدل على موافقة الصحابة لعثمان رضي الله عنه في فعله من جمع المصحف واذكر من أخرج هذا الأثر ؟
الإجابة : الأثر هو : ما نقل عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال : " أدركت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حين شقق عثمان رضي الله عنه المصاحف ،  فأعجبهم ذلك  أو قال : لم ينكر ذلك منهم أحد " .
الذي أخرج الأثر : أخرجه عمر بن شبة في تاريخ المدينة ( 3/ 1004 ) ، وأخرجه أبو عبيد في " الفضائل " وفي رواية عند ابن شبة قال : " أدركت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرين ، فما رأيت أحدا منهم عاب ما صنع عثمان رضي الله عنه في المصاحف " .

السؤال التاسع : لماذا قدم زيد على بن مسعود_رضي الله عنهما_ في كتابة القرآن ؟

الإجابة :
1- قدم زيد رضي الله عنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم ائتمنه على كتابة الوحي وهذه تكفي وحدها لتقديمه .
2- أنه من الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتنوا بحفظه.
3- أن الصديق والفاروق ائتمناه على الجمع الأول ولم يعترض ابن مسعود ولا غيره رضي الله عنهم .

القسم الثاني

- ما صحة حديث أكل الداجن شيئا من صحف القران؟ وما صحة ذكر الرضاع فيه؟

درجة الحديث : لا يصح ( لتخليط ابن إسحاق فإن سلم من التدليس بالتصريح بالسماع فلن يسلم من التخليط وبيانه في الجزء الثاني من الإجابة )
ذكر الرضاع فيه : غلط
( لم يحفظه ابن إسحاق فالرواية التي سلمت من تدليسه بالتصريح بالسماع وهي رواية عبد الله بن أبي بكر ، خالفه الإمام مالك بالرواية عن عبد الله بن أبي بكر حديث عائشة رضي الله عنها الذي سبق في إجابة السؤال الرابع عشر في أصول الفقه وليس فيه رضاع الكبير ، وأما الرواية الثانية رواية عبد الرحمن بن القاسم التي لم يصرح فيها بالسماع فإلى جانب ردها بتدليسه فقد روى عبد الرحمن بن القاسم بنفس الإسناد قصة سالم مولى أبي حذيفة في رضاع الكبير وليس فيها عشر رضعات فكأن ابن إسحاق دخل عليه حديث في حديث وقد تكون قصة الداجن أيضا مما علق في ذهنه من ذكرها في حادثة الإفك )


- كيف نرد على من استدل برواية ضياع شيء من القران في حرب المرتيدين باليمامة؟

إنما تعلق هؤلاء بما نقل عن ابن شهاب الزهري قال : بلغنا أنه كان أنزل قرآن كثير ، فقتل علماؤه يوم اليمامة الذين كانوا قد وعوه ، فلم يعلم بعدهم ولم يكتب ، وذلك فيما بلغنا حملهم على أن يتبعوا القرآن ، فجمعوه في الصحف في خلافة أبي بكر خشية أن يقتل رجال من المسلمين في المواطن معهم كثير من القرآن ، فيذهبوا بما معهم من القرآن ولا يوجد عند أحد بعدهم ، فوفق الله عثمان فنسخ تلك الصحف في المصاحف ، فبعث بها إلى الأمصار ، وبثها في المسلمين .

والاعتراض بهذا غلط من جهة الرواية والدراية جميعا:

أما من جهة الرواية فالغلط من عدة وجوه :
الأول : هذا بلاغ مرسل (فيه انقطاع) فالزهري لم يشهد زمان اليمامة بل لم يكن ولد يومئذ فحرب المرتدين كانت سنة (12) للهجرة ، والزهري ولد سنة (50) أو بعدها .
الثاني : الزهري من صغار التابعين ( فقيه حافظ متفق على جلالته ) يقبل ما أسنده وأما مرسلاته فكان يحيي بن سعيد لايرى إرساله هو وقتادة شيئا ، ويقول : " هو بمنزلة الريح " .
الثالث : فإذا كان لا يقبل منه المرسل في الأمر السالم من المعارض ، فأولى ألا يقبل منه خبر كهذا يشكك في ضياع بعض القرآن الذي تعهد رب العالمين بحفظه .
الرابع : ثم إن هذا المرسل جاء على خلاف الموصول المحفوظ عن الزهري وذلك أنه قال : عن عبيد بن السباق ، عن زيد بن ثابت ، قال : أرسل إلي أبو بكر الصديق ، رضوان الله عليه ، مقتل أهل اليمامة ، فإذا عمر ، رضوان الله عليه ، جالس عنده فقال أبو بكر : إن عمر جاءني فقال : إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن ، وإني أخشى أن يستحر القتال في المواطن كلها فيذهب من القرآن الكثير ، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن .
فهذا أصل رواية الزهري لهذه القصة ، ليس فيها ما تضمنه ذلك البلاغ المبتور من التشكيك .

وأما الدراية ؛ فمن وجوه أهمها :
أولا : في الرواية الصحيحة لجمع القرآن على عهد أبي بكر أنه أمر زيد بن ثابت بذلك ، وجرى بينهما مراجعات حتى اقتنع زيد ، فلو كان شيء من القرآن ذهب حقيقة ، لكان ذكر ذلك أقوى في حجة أبي بكر لإقناع زيد ، وإنما دفع أبا بكر لذلك الخوف على مستقبل القرآن من عوارض الزمن كما يستفاد بوضوح من الرواية .
ثانيا : أكثر الصحابة الذين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأخذ القرآن عنهم أو عرفوا بحفظه في عهده ، كأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وعبدالله بن مسعود وأبي الدرداء وعبدالله بن عمرو بن العاص ؛ كانوا أحياء عند الجمع الأول للقرآن ، بل أكثرهم بقي إلى زمان الجمع الثاني في عهد عثمان .
فقد كان جميع القرآن عند هؤلاء ، فلم يكن لمقتل من قتل في حرب الردة من أثر على شيء من القرآن
ثالثا : لم يكن مستند الصحابة عند جمع القرآن في عهد الصديق حفظ الحفاظ ، إنما كان الحفظ شاهدا مصدقا ، وكان الاعتماد على ما كتب بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ ما كان الله تعالى ليدع حجته الباقية على خلقه لا تحملها إلا قلوب غير معصومة من نسيان أو سهو أو غلط ؛ ولذا قام رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم بترتيب أمر بقاء هذا القرآن ، فاتخذ له الكتبة العارفين الأمناء ، ولم يتركه لمجرد حفظهم له في صدورهم ؛ لذا لم يرد نص واحد يوجب على أفراد الصحابة أو بعضهم استظهار القرآن ، وإنما ندبهم الشرع إلى ذلك وحثهم عليه ، ولو تعين الاستظهار طريقا لحفظ القرآن لفرضه ولو على طائفة.
فكيف يظن بعدئذ أن شيئا من القرآن قد فات بموت بعض حفاظه ؟
رابعا : إن كان لهذه الرواية أصل ، فيكون القرآن الذي لم يعلم ولم يكتب هم مما نسخت تلاوته ، فإن بعض الصحابة بقي يحفظ الشيء من المنسوخ حتى بعد جمع القرآن ، مما يدل على إمكان حمل بعض من قتل في حرب الردة لشيء من ذلك ، ولذلك نقول : كان مستند الجمع المكتوب الذي خلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، معضدا بحفظ من شهد العرضة الأخيرة زيد بن ثابت وإقرار عامة الصحابة عليه.


عدل سابقا من قبل Abul Ashbal في الخميس 04 فبراير 2016, 03:57 عدل 2 مرات

Abul Ashbal

Posts : 120
Join date : 18/01/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

(أسئلة كتاب "أفي السنة شك؟")

مُساهمة من طرف Abul Ashbal في الخميس 04 فبراير 2016, 03:30

أسئلة كتاب "أفي السنة شك؟"



القسم الأول

السؤال الأول: ما الجواب عن اعتراض من يقول أن لفظ السنة لم يذكر في القرآن مرادا به سنة النبي صلى الله عليه وسلم؟ وهل يمكن أن نثبت من جهة الشرع دلالة لفظ السنة على سنة الرسول صلى الله عليه وسلم؟

الإجابة : أن العبرة بالحقائق والمعاني، ففي القرآن الأمر باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فكيف يمتثل هذا الأمر إلا باتباع هديه وسيرته وما أريد إلا هذا المعنى إذ هي مرادفة للسيرة والطريق و الهدي .

أما إثبات دلالة اللفظ على سنة النبي صلى الله عليه وسلم من جهة الشرع فبالأدلة التالية :
1– حديث العرباض بن سارية وفيه : " عليكم بسنتي " والمراد سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وطريقته وهديه ، ويشمل ذلك أقواله وأفعاله وتقريراته
2– ورود لفظ السنة في الخطاب الشرعي مرادا به ما يقابل القرآن مما جاء على لسان النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة " .
3– استعمال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لفط " السنة " مطلقا دون تقييد يريدون به طريقة النبي وهديه وقضاءه وحكمه بقول أحدهم : " من السنة كذا " دون إضافة السنة إليه ، قال ابن الصلاح فيه : الأصح أنه مسند مرفوع ، لأن الظاهر أنه لا يريد إلا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يجب اتباعه .

السؤال الثاني: اذكر دليلين على أن السنة من عند الله سبحانه وتعالى؟

الإجابة: (المطلوب دليلان فقط وليس الثلاثة)

1- الدليل الأول: الأخبار الغيبية التي جاءت على لسان النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة صحيحة ومن المعلوم أنه لا يعلم الغيب إلا الله سبحانه فمن أين جاء النبي صلى الله عليه وسلم بما أخبربه من الغيب؟ لا شك أنه مما أظهره الله عليه.

2- الدليل الثاني حديث المقدام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ، ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ، ألا يوشك رجل ينثني شبعانا على أريكته ، يقول عليكم بالقرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه ، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه " .

3- الدليل الثالث : الأحاديث القدسية التي كان النبي صلى الله عليه وسلم ينقلها عن ربه سبحانه مما ليس في القرآن ، فهي ظاهرة الدلالة على أن الله يوحي إلى رسوله شيئا ليس من نص القرآن ، وهي من جملة السنة .

السؤال الثالث: سلك المؤلف طريقين لبناء الاستدلال على حجية السنة اذكرها وبين وجهي دلالة الطريق الأول على ذلك؟

الطريقان هما :
1- إثبات العناية التامة بها من فجر الإسلام
2- عرض أدلة القرآن والسنة والإجماع على ذلك وبيان وجوه دلالتها.

أما وجها دلالة الطريق الأول على ذلك فهما:
1- الأول : إثبات العناية المتواصلة بالسنة منذ مهد الإسلام يزيد من اطمئناننا بصحة نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
2- الثاني : أننا إذا أثبتنا عناية النبي صلى الله عليه وسلم بسنته ، وعناية أصحابه بها ، وعناية أئمة الإسلام بها ، عرفنا تهافت قول المهونين من شأنها ، المتخذينها وراءهم ظهريا .

السؤال الرابع: اذكر موقفين للصحابة في الأخذ بحكم لم يذكر في القرآن وإنما في السنة من خلال ما درست ؟

الموقفان هما:

1- الأول: موقف الصديق رضي الله عنه في الصحيحين مع فاطمة رضي الله عنها حين جاءت تطلب ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها أبو بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة" فشدد رضي الله عنه في أمر لم يذكر في القرآن وإنما في السنة .

2- الثاني: موقف الفاروق رضي الله عنه حين توقف في أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عنده عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها ، فعمل بذلك .

السؤال الخامس: ذكر المؤلف ستة أحاديث تثبت عناية النبي صلى الله عليه وسلم بسنته أذكر اثنين منها ؟؟

الحديثان هما:
1- الأول : في سنن الترمذي، من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "عليكم بسنتي"
2- الثاني : في سنن الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " نضر الله امرأ سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه ، فرب مبلغ أوعى من سامع "

السؤال السادس: أذكر وجوها ثلاثة من وجوه عناية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنته بعد وفاته مع ذكر مثال لكل وجه ؟

الأوجه الثلاثة :

1- الوجه الأول : أن طلبهم للحديث لم ينته بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم بل كانوا يتتبعون حديثه مما لم يسمعه أحدهم ، ويتطلبونه ممن سمعه .
ومثاله : في البخاري قصة رحيل جابر بن عبدالله رضي الله عنهما مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث واحد .

2- الوجه الثاني : أنهم لم يقتصروا في فتاواهم وأقضيتهم على ما في القرآن بل ضموا إليه السنة كمصدر تشريعي .
ومثاله: قصة الصديق مع فاطمة رضي الله عنهما ( سبقت في السؤال الرابع ) .

3- الوجه الثالث : أنهم لم يكتفوا بمجرد جمع الحديث وإنما حرصوا على تبلبغه لمن بعدهم .
ومثاله : في صحيح مسلم أن جابر بن سمرة رضي الله عنه كتب إلى عامر بن سعد بن أبي وقاص حديثا .

السؤال السابع: أذكر كتابا اعتنى بتدوين السنة النبوية؟

الكتاب هو : " تقييد العلم" للخطيب البغدادي .

السؤال الثامن: أذكر أبرز وجه في رأيك من وجوه عناية التابعين بالسنة وما الذي ميز عصر أتباع التابعين في قضية السنة عما قبله؟

أبرز وجه هو : أنها كانت مرحلة التدوين الرسمي للأحاديث خوف إندثاره وذهابه فرحم الله عمر بن عبد العزيز

تميزعهد أتباع التابعين بالأتي :
1- ظهور التصنيف للمكتوب من الحديث وذلك بترتيب الأحاديث على الأبواب ، ولم يكن معروفا في السابق .
2- تطور قواعد علم الحديث بتطور الأدوات الضامنة لمعرفة ما صح من الرواية وما لم يصح .
3- وكذلك تطورت أيضا دوائر الضبط والتلقي .

السؤال التاسع : متى بدأت القواعد الأساسية لعلوم الحديث ؟ وبماذا ؟

تأسست القواعد الأساسية لعلوم الحديث مع نزول الوحي وذلك بالتأكيد على التثبت في الأنباء ، وتغليظ الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

السؤال العاشر : أذكر نصا واحدا يثبت إجماع المسلمين على أن المراد بقول الله تعالى " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول " أي إلى الكتاب والسنة ؟

النص هو قول ابن القيم : الناس أجمعوا أن الرد إلى الله سبحانه هو الرد إلى كتابه ، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرد إليه نفسه في حياته ، وإلى سنته بعد وفاته .

السؤال الحادي عشر : ما ضابط لفظ الحكمة في القرآن إن أريد به السنة ؟

الضابط :
1- أن يأتي لفظ " الحكمة " معطوفا على " الكتاب "
2- أن يكون في شأن نبينا صلى الله عليه وسلم
( زيادة توضيح ) والعطف يقتضي المغايرة في الأصل أي أن عطف الحكمة على الكتاب تقتضي أن تكون الحكمة أمرا آخر غير الكتاب .

السؤال الثاني عشر : سم ثلاثة من العلماء نقلوا الإجماع على حجية السنة ؟

العلماء الثلاثة هم : ابن حزم – ابن القيم – ابن عبد البر

السؤال الثالث عشر : أمر الله لنا برد النزاع إلى كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يدل على أمرين جليلين عظيمين اذكرهما ؟

الأمران الجليلان العظيمان هما :
الأول : أن الله سيحفظ كتابه وسنة رسوله حتى نستطيع رد النزاع إليهما
الثاني : شمولية الكتاب والسنة إذ فيهما الفصل لكل نزاع .

السؤال الرابع عشر : أذكر وسيلة من وسائل المحدثين لمعرفة ضبط الراوي ؟

من وسائل معرفة ضبط الراوي (المطلوب واحد فقط):

1- سبر مروياته : بجمع روايات الراوي وطرقها ثم مقارنتها برواية الثقات الضابطين المتقنين ، فإن وافقهم في رواياتهم غالبا ولو من حيث المعنى فضابط ولا تضر مخالفته اليسيرة ، وإن كثرت اختل ضبطه ولم يحتج بحديثه .

2- الامتحان : وقد وقع لجماعة من المحدثين كقصة حماد بن سلمة مع شيخه ثابت البناني ، و ( قصة يحيي بن معين مع أبي نعيم ، وقصة أهل العراق مع البخاري )..

3- أن ينص الأئمة المعتبرون في الفن على ضبطه  (ليست في الكتاب) .


القسم الثاني

السؤال الخامس عشر : أذكر نموذجا لبعد المحدثين عن المحاباة في الجرح والتعديل ؟

النموذج : قول علي بن المديني في والده
( سئل علي بن المديني عن والده فقال : سلوا عنه غيري ، فأعادوا عليه المسألة فأطرق ثم رفع رأسه فقال : هو الدين إنه ضعيف ) .

السؤال السادس عشر : أذكر أربعة إشكالات يقع فيها أغلب منكري السنة ؟

الإجابة :

1- الاستدلال  بالسنة ! إذ يستدلون بما لا يرونه حجة على عدم حجيته ! كاستدلالهم بالنهي عن كتابة الحديث على إسقاط الاحتجاج به ! وهذا تناقض .

2- الانتقاء من بين الأدلة المتساوية دون أي معيار للاختيار سوى موافقة قولهم ! فينتقون حديث النهي عن الكتابة وينحون الأحاديث الدالة صراحة على الحجية !.

3- أنهم يبنون قولهم على تصور ناقص لحقيقة ما يتحدثون عنه ومن أبرز الأمثلة على ذلك :  كلامهم عن تدوين السنة ، وعن علم الحديث . إذ هو مبني على تصورات ناقصة لا تصف الحقيقة.

4- عدم تمييز الصحيح من السقيم .

السؤال السابع عشر: رد على دعوى منكري السنة بأن المراد بالرسول في آيات الأمر بطاعته تعود إلى الرسالة من وجهين ؟ أو اذكر دليلين في الرد على هذه الدعوى ؟

1- الدليل الأول : قوله تعالى :" مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا " فالكاف في كلمة " أرسلناك " ظاهرة في أن المراد بالرسول هنا الشخص المرسَل لا الرسالة ، وهي آية صريحة في الأمر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم .

2- الدليل الثاني : قوله تعالى : " وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ " وهذه أشهر آية يستدل بها على حجية السنة فكلمة الرسول هنا لا تحتمل معنى الرسالة وإنما الرسول المرسَل ففي أول الآية ذكر للرسول بما لا يلتبس معناه بشئ آخر قال تعالى : " مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه " .

السؤال الثامن عشر: أذكر حكما شرعيا أجمع علماء المسلمين على تحريمه وكان مستند تحريمه السنة لا الكتاب ؟

الحكم هو : تحريم الجمع في النكاح بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها.

السؤال التاسع عشر :كثير من الطعون في رواة السنة تقفز على الأصول المنهجية وتتعلق بالإشكالات ، أذكر مثالا على ذلك وبين وجه الانتقائية غير المنهجية فيه ؟

المثال :
الانتقاء غير المنهجي في شأن " معاوية رضي اله عنه "
وجه الإنتقائية :
أنهم يتركون ثقة الصحابة به ، وعدم إنكارهم عليه في الرواية ، وتولية عمر رضي الله عنه له بل وإبقاءه في الولاية مع عزله لعدد من ولاته ، ويتركون تنازل الحسن له فإنه لا يتنازل لمنافق وقد امتدح النبي صلى الله عليه وسلم صنيع الحسن كما في حديث البخاري ، ويتركون أيضا قول ابن عباس رضي الله عنهما فيه " أنه فقيه " وهو في البخاري أيضا يتركون كل هذا ثم يتعلقون بروايات كثير منها لا تثبت ، وما ثبت فإنه من الخطأ الذي يقع فيه الصحابة وغيرهم من الناس .

السؤال العشرون : أذكر ثلاثة وجوه في الرد على شبهة عدم كتابة السنة ؟

1- الوجه الأول : ما الرابط بين النهي عن كتابة السنة وبين حجيتها ؟ ، وهل الحجة مرتبطة بقضية الكتاب فقط ؟ ، فإذا نهي عن كتابة شيء تسقط حجيته تماما ؟ أم نلتزم بما ورد في حدود النص الذي هو في النهي عن الكتابة ؟ وهل توجد وسيلة لحفظ الأخبار إلا الكتابة فقط ؟!

2- الوجه الثاني : إن الذي نهى عن كتابة السنة  –  صلى الله عليه وسلم – هو الذي أمر بحفظها وتبليغها ، ونهى عن رد ما زاد منها على القرآن ، كما في حديث الأريكة ، أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ؟ أتنتقون من السنة ما يوافق آراءكم وهو حديث النهي – مع أنه في الحقيقة لا يوافقها -  وتتركون ما هو أوضح دلالة على حجية السنة ، إنه التناقض .

3- الوجه الثالث : النهي عن كتابة السنة قد قوبل بنصوص أخرى ترخص في كتابتها ، كحديث : " اكتبوا لأبي شاه " وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو : " اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق " وأشار إلى فيه .
ولم يصح من أحاديث النهي إلا حديث أبي سعيد ولأهل العلم مسالك في الجمع بين حديث النهي وأحاديث الرخصة في الكتابة .

السؤال الحادي والعشرون : أذكر ثلاثة من القواعد المنهجية التي تتعامل بها عند توهم تعارض الحديث مع العقل ؟

1- القاعدة الأولى : التثبت من صحة إسناد الرواية .
2- القاعدة الثانية : التأكد من سلامة فهم الحديث ، لأن الحديث الثابت لن يعارض العقل قطعا .
3- القاعدة الثالثة : التفريق بين ما يخالف العقل ، وبين ما مالا يُدرك بمجرد العقل .

السؤال الثاني والعشرون : أذكر مثالا على حديث ادعى تعارضه مع العلم الحديث وكان الرد على هذه الدعوى بأنه حديث لا يثبت ؟

حديث : "عليكم بألبان البقر وسمنانها، وإياكم ولحومها ، فإن ألبانها وسمنانها دواء وشفاء ، ولحومها داء" والحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

السؤال الثالث والعشرون : أذكر حديثا ادعى معارضته للعلم الحديث وكان الرد على هذه الدعوى بأن ما نسب إلى العلم الحديث لا يثبت ؟

الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري من طريق أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ، ثم لينزعه ؛ فإن في إحدى جناحيه داء والأخرى شفاء"

السؤال الرابع والعشرون :أذكر ثلاثة وجوه من وجوه الرد على دعوى عدم حجية أخبار الآحاد؟

1- الوجه الأول : أن حصر قبول الأخبار النبوية في التواتر أمر مبتدع في دين الله سبحانه .
2- الوجه الثاني : هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته وسنته العملية ، التي تدل على الاحتجاج بأخبار الآحاد في سائر أبواب الدين ؛ في العقائد والأعمال وغيرها .
3- الوجه الثالث : أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم – كانوا يبنون أحكام الشرع على أخبار الآحاد ولهم في ذلك قصص كثيرة .

السؤال الخامس والعشرون : اكتسب صحيح البخاري مكانته من خمسة أمور أذكر أربعة منها ؟

الأمور الأربعة :
1 - إمامة جامعه.  
2 - أنه طبق منهجا علميا في جمع أحاديثه.
3 - شهادة أهل الاختصاص لعمله بالإتقان.
4 - قبول الأمة لعمله.

والحمد لله رب العالمين

Abul Ashbal

Posts : 120
Join date : 18/01/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

(أسئلة المقرر من كتاب "الإجماع")

مُساهمة من طرف Abul Ashbal في الخميس 04 فبراير 2016, 03:39

أسئلة المقرر من كتاب "الإجماع"



السؤال الأول : حرر محل النزاع في مسألة انعقاد الإجماع ؟ وما قول الجمهور ؟ ومن الذي خالف فيها ؟

أولا : تحريرمحل النزاع :
لا خلاف بين العلماء في إمكان الإجماع عقلا ، لأن ذلك ممكن في العقل ، ولا يمتنع تصور اتفاق المجتهدبن على حكم شرعي في أي عصر كان .
وإنما الكلام في الاستحالة العادية هل يتصور وقوعه بحسب العادة أم يستحيل وقوعه ؟ هذا جانب والجانب الآخرفي الأمور المجمع عليها : إذ لا خلاف في إمكان وقوع ما ثبت من الدين بالضرورة  ودليله وقوعه .
وإنما الخلاف ومحل النزاع في إمكان تحقق الإجماع عادة فيما لا يعلم بالدين بالضرورة بين الجمهور ومن خالفهم وهو :

قول الحمهور:
الجمهور على وقوع الإجماع فيه.

وخالف فيه:
بعض الشيعة والنظامية والخوارج فقالوا بامتناعه .

السؤال الثاني : أذكر قولا لأحد العلماء في عدد مسائل الإجماع ، واذكر أمثلة على قضايا شرعية مجمع عليها من خلال ما درست ؟

أولا : نقل المحب البهاري في مسلم الثبوت أن الإسفراييني قال : ونحن نعلم أن مسائل الإجماع أكثر من عشرين ألف مسألة .

ثانيا : الأمثلة
1 - الإجماع على أن الماء إذا تغير أحد أوصافه الثلاثة بنجاسة لايجوز الوضوء أو الغسل به
2 - الإجماع على أن الوضوء مرة مرة مسبغة في الوجه والذراعين وفي الرجلين عزيمة .
3 - الإجماع على تقديم الدين علي الوصية .
4 - الإجماع علي حجب الابن بابنه .
5 - الاجماع على حرمة شحم الخنزير كلحمه .
6 - الإجماع على أنه لازكاة في أعيان الشجر .
7 - الإجماع على إباحة ذبيحة الأخرس .
8 - الإجماع على أنه لاجزية علي المسلم .
9 - الإجماع على أن الأم تحجب الجدات .

السؤال الثالث : أذكر أقوال العلماء في مسألة إمكان العلم بالإجماع ؟

للعلماء المتفقين علي تصور انعقاد الإجماع قولان في إمكان معرفته .
الأول : معرفة الإجماع والاطلاع عليه ممكنة وإليه ذهب الجمهور .
الثاني : معرفة الإجماع والاطلاع عليه غير ممكنة وإليه ذهب طائفة من أهل العلم يذكرفيهم الإمام أحمد بناء على إحدى الروايتين عنه .

مستند القائلين بعدم إمكان العلم بالإجماع :
أن معرفة الاجماع والاطلاع عليه متوقفة علي :
1- معرفة المجتهدين بأعيانهم 2 - معرفة ماغلب علي ظنهم 3 - معرفة اجتماعهم عليه في وقت واحد والوقوف علي الثلاثة متعذر .

أما تعذر الأول : فلانتشار العلماء شرقا وغربا وكثرتهم وتباعد ديارهم ومن المستحيل أو المتعذرعادة ضبط أقاويلهم  كما أنه يجوز خفاء بعضهم ، وخمول ذكر بعض المجتهدين منهم
وأما تعذر الثاني : فلا حتمال أن بعضهم يكذب فيفتي على خلاف اعتقاده فتيا خوفا من سلطان جائر ، أو مجتهد ذي منصب أفتى بخلافه .
وأما تعذر الثالث : فلاحتمال رجوع أحدهم لتغير اجتهاده قبل فتوى الآخر .

الرد:
أما الأول : فإنه مجرد دعوى لأنه لم يمتنع في المتواتر كالكتاب فشهرته لا تخفى على أحد ولا يمتنع في أوائل الإسلام أيضا لأن أئمة المسلمين كانوا قليلين معروفين فيتيسرنقل العلم إليهم ولا يمتنع معرفتهم للجاد في البحث عنهم .
وأما الثاني : فالأصل أن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر ، فيجب الوقوف عندما يظهر لنا من معتقده ولا يليق بنا أن نسئ الظن به .
وأما الثالث : فالأصل بقاء ما كان علي مكان حتي يثبت الناقل .

السؤال الخامس : بماذا وجه العلماء عبارة الإمام أحمد " من ادعى الإجماع فهو كاذب ؟

التوجيه :
حمله العلماء علي انفراد ناقل الإجماع إذ كيف يخفى على الكثير ويطلع عليه الواحد ،  أو أنه محمول علي زمانه لكثرة العلماء وتفرقهم والجهل ببعضهم مما يجعله متعذرا .
وفي العدة أن الإمام قاله علي سبيل الورع كأن بكون هناك خلاف لم يبلغه ، أو في حق من ليس له معرفة بخلاف السلف .

السؤال السادس : أذكر أدلة من القرآن على أدلة الإجماع  ، ووجه الدلالة ؟

1- الدليل الأول : قوله تعالى : " وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا "  
وجه الدلالة من الآية : أنه توعد باتباع غير سبيل المؤمنين بضمه إلي مشاقة الرسول التي هي كفر فيحرم إذ لا يضم مباح إلى حرام في الوعيد وإذا حرم اتباع غير سبيلهم وجب اتباع سبيلهم ، ويلزم من وجوب اتباع سبيلهم كون الإجماع حجة.

2- الدليل الثاني : قوله تعالي " وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا  "
وجه الدلالة من الأية على المقصود من وجهين :
الأول  : أن الله عدّل أمة محمد ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) والوسط هو العدل وهذا يقتضي قبول قولهم وصحة مذهبهم .
الثاني : أن الله جعلهم شهداء علي الناس ولا يستحقون هذا النعت إلا إذا كان قولهم وشهادتهم حجة .
والمقصود تعديلهم فيما يجتمعون عليه لا فيما ينفرد به أحدهم وحينئذ تجب عصمتهم من الخطأ

3- الدليل الثالث : قوله تعالي : " كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ "
وجه الدلالة : وصف الأمة بالخيرية ووجه الخيرية هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ودخول أل المفيدة لاستغراق الجنس يفيد عموم كل معروف و كل منكر ومقتضى ذلك أن لا يكون في  إجماعهم خطأ ، ولو جاز الخطأ في إجماعهم لما ذكرهم الله على هذه الصفة فنعت الله لهم بالخيرية  يوجب الحقية فيما أجمعوا عليه لأنه خبر بمعنى أفعل .

4- الدليل الرابع : قوله تعالي :  "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا "
وجه الدلالة : نهي الله تعالي عن التفرق ، ومخالفة الإجماع تفرق فكان منهيا عن مخالفته ، وهذا هو معنى أن الإجماع حجة .

5- الدليل الخامس :  قوله تعالي : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ
أوجه الدلالات:
أ - أن الله تعالي أمر بطاعة أولي الأمر علي سبيل الجزم ومن أمر الله بطاعته علي سبيل الحزم والقطع لا بد أن يكون معصوما .
ب - الآية شرطت في الرد إلي الكتاب والسنة وجود التنازع والشرط يلزم من عدمه العدم ، أي إذا لم يوجد التنازع فإن الاتفاق علي الحكم كاف ولا معني لكون الاجماع حجة غير هذا .

6- الدليل السادس :  قوله تعالي : " وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ "
وجه الدلالة : اأمر الله تعالى باتباع سيبل من أناب إليه ولولا أن ذلك صواب لما أمر باتباعه .

7- الدليل السابع : قوله تعالى : " وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ "
وجه الدلالة : أن مفهومها أن ما اتفقتم فيه فهو حق ولاخطأ فيه .

8- الدليل الثامن : قوله تعالى : "  وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ "
وجه الدلالة : أن الله نعت هذه الأمة بأنها تهدى بالحق وتعدل به ولازم ذلك أن قولها صواب وأنها معصومة من الخطأ .

السؤال السابع : ما أصح دليل من الحديث على حجية الإجماع ؟ ومن قال بذلك ؟

قوله صلي الله عليه وسلم : "لاتزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله "
قاله الإمام النووي في شرح مسلم   .

السؤال الثامن : بين أوجه الاستدلال العقلي على حجية الإجماع عند السرخسي ؟

الإجابة :
قال السرخسي : " وشئ من المعقول يشهد به فإن الله تعالى جعل الرسول خاتم النبيين ، وحكم ببقاء شريعته إلى يوم القيامة وأنه لا نبي بعده وإلى ذلك أشار رسول الله  صلى الله عليه وسلم في قوله : " لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من ناوأهم "
فلابد من أن تكون شريعته ظاهرة في الناس إلى قيام الساعة ، وقد انقطع الوحي بوفاته فعرفنا ضرورة أن طريق بقاء شريعته عصمة الله أمته من أن يجتمعوا علي الضلالة ، فإن في الاجتماع على الضلالة رفع الشريعة ، وذلك يضاد الموعود من البقاء وإذا ثبت عصمة جميع الأمة من الاجتماع على الضلالة ضاهى ما أجمعوا عليه المسموع من رسول صلي الله عليه وسلم وذلك موجب للعلم قطعا فهذا مثله .

والحمد لله رب العالمين

Abul Ashbal

Posts : 120
Join date : 18/01/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: @جامع الأسئلة والأجوبة@

مُساهمة من طرف Abul Ashbal في الخميس 04 فبراير 2016, 13:58

من شيخنا أبي العزم جزاه عنا خيرا:


تتمة لما سبق من إجابات على أسئلة المراجعة
بعد المقطع الأخير للشيخ أحمد
 
تنبيه : هذه التكملة حسب المفهوم من كلام الشيخ أحمد أن السؤال قد يأتي بنص الكلام هنا ويطلب علاقته بموضوعه في الكتاب بأي صيغة فالمطلوب فهمه واستيعاب موضوعه ( وغالبا السؤال يكون في أوجه الدلالة أو علام يدل أو من صاحب القول أو من هذا القبيل ) وإن كان يفضل لمن عنده الوقت أن يحفظ فلاشك في أنه علم نحتاج إليه .
أم الأسئلة التي سبق الإجابة عليها فالمطلوب حفظها وفهمها جيدا لتوقع أسئلة مفاجئة فيها كما نوه الشيخ أحمد.
 
أولا كتاب : أفي السنة شك
.( السؤال الثاني: اذكر دليلين على أن السنة من عند الله سبحانه وتعالى؟ ) في السؤال الثاني :كان المطلوب دليلين فقط والمذكور في الكتاب ستة وسبق أن أوردت في الإجابة ثلاثة ويلحق بها الثلاثة الأخرى
 
- أخبر النبي صلى الله عليه وسلم – بتفضيلات كثيرة متعلقة بالجنة والنار والبعث والقبر لم تذكر في القرآن ؛ فمن أين جاء بها ، إلا من عند الله سبحانه ؟ وكذلك ما جاء على لسان رسول الله صلى الله عيه وسلم من أحوال الأنبياء ، وأحوال الأمم السابقة ، مما لم يذكر في القرآن الكريم ، فمن أين له تفاصيل ذلك ؛ إلا من عند الله تعالى .
- قول الله تعالى : " وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَالَمْ تَكُن تَعْلَمُ " قال إمام المفسرين الطبري – رحمه الله – في تفسير هذه الآية : "يعني : وأنزل عليك  مع الكتاب الحكمة ، وهي بيان ما كان في الكتاب مجملا ذكره ، من حلاله وحرامه ، وأمره ونهيه ، وأحكامه ، ووعده  ووعيده "
ومن المعلوم أن بيان مجمل الكتاب إنما كان في السنة النبوية ؛ فهذا معنى كلام ابن جرير .
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوجه أول الإسلام في صلاته إلى الشام ، مع رغبته أن تكون قبلته إلى الكعبة ، فكان يتطلع إلى السماء راجيا تحويلها حتى أنزل الله عليه : " قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ "
وموضع الشاهد من القصة أن الأمر الأول بالتوجه إلى الشام ، هو من الوحي بلا شك ، ولكنه ليس من القرآن .
 
.( السؤال الرابع: اذكر موقفين للصحابة في الأخذ بحكم لم يذكر في القرآن وإنما في السنة من خلال ما درست ؟) في السؤال الرابع  : كان المطلوب موقفين وفي الكتاب موقفان آخران وهما أولى مما ذكرت لكن ما ذكرته للصديق والفاروق ليسهل حفظهما وقولي أولى لأنهما في ترتيب الأسئلة في الكتاب متقدمان على ما ذكرت وإليك الموقفان
- النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينهى الصحابة عن أكل لحوم الحمر الأهلية في خيبر ، فيكفئون القدور وهي تفور باللحم مع أنه قد جاء في القرآن ذكر المطعومات المحرمة ، وليس فيها لحوم الحمر الأهلية ، إلا أنه قد كان لأمر النبي صلى الله عليه وسلم في نفوسهم مكانة وعظمة وثقة .
- وهذا ابن مسعود رضي الله عنه يقول : لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن ، المغيرات خلق الله . فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب ، وكانت تقرأ القرآن فأتته فقالت : ما حديث بلغني أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن ، المغيرات خلق الله ؟ فقال عبد الله : ومالي لا ألعن من لعنه الله ورسوله – صلى الله عليه وسلم – وهو في كتاب الله ! فقالت المرأة : لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته !! فقال : لئن كنت قرأتيه فقد وجدتيه ، قال الله عز وجل : " وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا "
 
( السؤال الخامس: ذكر المؤلف ستة أحاديث تثبت عناية النبي صلى الله عليه وسلم بسنته أذكر اثنين منها ؟) في السؤال الخامس : كان المطلوب حديثين وفي الكتاب ستة وإليك الأربعة
- حديث أبي رافع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته ، يأتيه الأمر من أمري ، مما أمرت به ، أو نهيت عنه ، فيقول : لا ندري ، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه " .
 - ولك أن تتأمل في هذه اللفتة التربوية – من النبي صلى الله عليه وسلم – في تشجيع أبي هريرة رضي الله عنه على حرصه على الحديث ، حيث سأل أبو هريرة النبي صلى الله عليه وسلم قائلا : من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة ؟ فقال : " لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك ، لما رأيت من حرصك على الحديث . أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة ، من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه ، أو نفسه "
- وحدث رسول الله – صلى  الله عيه وسلم – وفد عبد القيس بحديث ، ثم قال لهم : " احفظوه وأخبروه من وراءكم "
- وحث النبي صلى الله عليه وسلم رجلا على الأكل بيمينه ، فقال - مترفعا – لا أستطيع ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " لا استطعت " فلم يستطع بعد ذلك رفعها إلى فيه ! مع أن الأمر بالأكل باليمين ليس مذكورا في القرآن .
 
السؤال الثامن : اذكر أبرز وجه في رأيك من وجوه عناية التابعين بالسنة وما الذي ميز عصر أتباع التابعين في قضية السنة عما قبله ؟ في السؤال الثامن : كان المطلوب أبرز وجه وهناك وجهان آخران ( احتياطا )
- ملازمتهم للصحابة وضبطهم لأحاديثهم.
- كتابة الحديث في زمنهم .
 
(السؤال العاشر : أذكر نصا واحدا يثبت إجماع المسلمين على أن المراد بقول الله تعالى " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول " أي إلى الكتاب والسنة ؟ ) في السؤال العاشر : كان المطلوب نصا واحدا وهناك نص آخر لابن حزم
قال ابن حزم رحمه الله تعالى : " والبرهان على أن المراد بهذا الرد إنما هو إلى القرآن والخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ لأن الأمة مجمعة على أن هذا الخطاب متوجه إلينا وإلى كل من يخلق ؛ ويركب روحه في جسده إلى يوم القيامة من الجنة والناس " .
 
(السؤال الثاني عشر : سم ثلاثة من العلماء نقلوا الإجماع على حجية السنة ؟) في السؤال الثاني عشر  : كان المطلوب ثلاثة من العلماء وهناك أربعة آخرون .
 
 الإمام عبد العزيز الكناني – الشوكاني – المعلمي – الشيخ عبد العزيز بن باز .
 
( السؤال الخامس عشر : اذكر نموذجا لبعد المحدثين عن المحاباة في الجرح والتعديل ؟) في السؤال الخامس عشر : كان المطلوب نموذجا واحدا وفي الكتاب مثالان آخران
- جاء في " تهذيب التهذيب " لابن حجر – رحمه الله – في ترجمة أبان أبي عياش – وهو شديد الضعف ، وكان الإمام شعبة – رحمه الله – شديد القول فيه – قال عباد المهلبي : " أتيت شعبة أنا وحماد بن زيد ، فكلمناه في أبان أن يمسك عنه ، ( أي : يترك الكلام في تضعيفه ) فأمسك ، ثم لقيته بعد ذلك فقال : "ما أراني يسعني السكوت عنه " وكان أبان مشهورا بالإصلاح ، ولكنه سيئ الحفظ .
- الإمام أبو داود صاحب السنن تكلم في ابنه واتهمه بالكذب .
 
( السؤال السابع عشر: رد على دعوى منكري السنة بأن المراد بالرسول في آيات الأمر بطاعته تعود إلى الرسالة من وجهين ؟ أو اذكر دليلين في الرد على هذه الدعوى ؟) في السؤال السابع عشر : كان المطلوب وجهين أو دليلين وفي الكتاب لا إشكال في ذلك فالموجود سبق وذكرته في الإجابة كدليلين لكن هناك ما يشبه أن تكون إجابة عن الوجهين في محاضرة ( حجية السنة ) ولا أدري هل المقصود بالوجهين هو نفس الدليلين : آية : " من يطع الرسول فقد أطاع الله " والثاني : آية الفئ المذكورة سابقا أم الوجهين المذكورين في المحاضرة وهما :
- ليس هناك مرجح لديهم في حمل لفظ الرسول على الرسالة فكلا المعنيين تدل عليه اللغة وموجود بالمعاجم
- أن هناك من الأيات ما هو صريح في أن المراد بالرسول هو المرسل ولا يحتمل معنى الرسالة أبدا ( وهنا نذكر الآيات )
الحقيقة لا أدري السؤال مشكل .
 
(السؤال الحادي والعشرون : أذكر ثلاثة من القواعد المنهجية التي تتعامل بها عند توهم تعارض الحديث مع العقل ؟) في السؤال الحادي والعشرين : كان المطلوب ثلاث قواعد وفي الكتاب خمسة فيضاف ثنتان  
- إدراك اختلاف الأفهام .
- عند اختلاف العقول في قبول حديث ؛ فالحكم : الميزان العلمي .
(السؤال الرابع والعشرون :أذكر ثلاثة وجوه من وجوه الرد على دعوى عدم حجية أخبار الآحاد؟ في السؤال الرابع والعشرون : كان المطلوب ثلاثة وجوه  وفي الكتاب ستة فيضاف ثلاثة
- أن المسلمين أجمعوا على بعض الأحكام العملية ، التي إنما نقلت إلينا من طريق الآحاد .
- أن العلماء أجمعوا على الأخذ بخبر الآحاد .
- الاستدلال بنصوص القرآن التي تدل على شمولية السنة كقول الله " فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ "
 
في السؤال الخامس والعشرون : كان المطلوب أربعة ويضاف الخامس
 
- مراجعة الحفاظ لعمله وتسجيل ملاحظاتهم ونقدهم .
 
ثانيا : مقرر الإجماع
(السؤال السابع : ما أصح دليل من الحديث على حجية الإجماع ؟ ومن قال بذلك ؟) في السؤال السابع : المطلوب أصح دليل وفي الكتاب ثلاثة أدلة أخرى نوردها إن شاء الله
الفرع الأول : قوله صلى الله عليه وسلم : " لا تجتمع أمتي على ضلالة " وعن ابن عمر مرفوعا : " إن الله لا يجمع الأمة على ضلالة أبدا ، وإن يد الله مع الجماعة ، فاتبعوا السواد الأعظم فإن من شذ شذ في النار "
 
ودلالة الحديث على حجية الإجماع واضحة ، فكونها لا تجتمع على ضلالة يعني عدم اجتماعها على الخطأ ، وقد فهم ذلك جمهور الأصوليين .
 
الفرع الثالث : قوله صلى الله عليه وسلم : " يد الله على الجماعة ، ولا يبالي الله بشذوذ من شذ "
وجه الدلالة : أنه إذا كانت يد الله على الجماعة فلابد أن يكون رأيهم صوابا ، وأنهم على الحق ، وإلا لم يكن لوضع يد الله عليهم فائدة ولا مزية .
الفرع الرابع : قوله صلى الله عليه وسلم : " من فارق جماعة شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه "
وجه الدلالة : أنه إذا كان مفارق الجماعة خالعا لربقة الإسلام فلابد أن يكون موافق الجماعة ومتبعها على المحجة الصحيحة ، وبعيدا عن الخطأ .
 
ثالث :  أصول الفقه
( السؤال السابع : ذكر المؤلف خمسة أدلة على أن الأمر للوجوب أذكر الأدلة القرآنية منها ووجه الدلالة؟) السؤال السابع : كان المطلوب ذكر الأدلة القرآنية ويضاف دليلان آخران
 
 
 - قوله صلى الله عليه وسلم : " لولا أن أشق على أمتي ، لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة "
فترك الأمر به خشية المشقة ، مما دل على أن الأمر للوجوب ؛ لأنه لو صح أن يكون في مرتبة دون الوجوب كالندب ، فإن المندوب جعل الشرع فيه للمكلف خيرة في أن يفعل أو يدع ، فلا يكون سببا للمشقة من قبل الشارع .
- دلالة الاستعمال اللغوي
فمن هذا يقال : ( طاعة الأمير ) و( معصية الأمير ) ،و الأمير إنما سمي بذلك لأنه يقول للناس : (افعلوا واعملوا واسمعوا ) ونحو ذلك ، وعلى الناس السمع والطاعة ، لا يقولون له : أمرك على الندب أو الإباحة ، ونحن في خيرة من فعله وتركه ، حتى يقترن به الوعيد والتهديد ، فمن يجرؤ على أن يقول ذلك لحاكم أو سلطان ؟ ومن يجرؤ على التردد فيه ؟
فعجبا أن يدرك هذا المعنى في حق الخلق ، ولا يدرك في أمر رب الخلق تبارك وتعالى ، الذي بيده سلطان الأمر والنهي كله .
 
رابعا : مقرر مقدمات أساسية في علوم القرآن
( السؤال الأول :أذكر دليلا قرآنيا على حفظ القرآن غير قول الله تعالى "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" ؟ ) السؤال الأول كان المطلوب نصا واحدا ويضاف نص آخر في الكتاب
- وهو قول الله تعالى : " وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ . لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ .ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ . فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ "
فحفظه سبحانه بعد أن أوحاه لنبيه فبرأه من كتمانه ، كما برأه من الزيادة أو النقص فيه .
 
خامسا : أسئلة المستوى الأول ( 21 سؤال )
في السؤال السادس عشر نقد أو نقض وتقويض الأصول الثلاثة التي اعتمدت عليها النزعة العلموية كان الشيخ أحمد قال يكفي في النقض ذكر الكلام حول ثلاثة عناوين منها وهي أكثر من ذلك في الأصل الأول والثاني وأظن أنه ما زال المطلوب هو الاكتفاء بهذه الثلاثة بعد مقطع الشيخ الأخير لكن تقرأ وتفهم بقية العناوين من باب الاحتياط .
 
 

Abul Ashbal

Posts : 120
Join date : 18/01/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى